السيد الخميني

146

أنوار الهداية

باعثيته نحو الموضوع الغير المحقق ، فهو حق ، لكن لا يلزم أن يكون الحكم مشروطا ، بل يكون فعليا بالنسبة إلى موضوعه ، وهو العنوان المأخوذ للموضوعية ، لكن كما لا يدعو حكم إلا إلى متعلقه لا يدعو إلا إلى موضوعه ، فكما لا يدعو وجوب إكرام العالم إلا إلى عنوان الإكرام ، كذلك لا يدعو إلا إلى إكرام العالم ، فلا معنى لدعوته إلى من ليس بعالم ، كما لا معنى لأن يدعو إلى ما ليس بإكرام ، ولكن لا يلزم من ذلك أن يكون الوجوب بالنسبة إلى الإكرام أو إلى العالم مشروطا . وبالجملة : فرق بين اشتراط الحكم بأمر وبين عدم تحقق موضوع الحكم . وإن كان المراد أنه بعد تحقق الموضوع إذا لم يعلم المكلف به لا تكون الكبرى حجة عليه ، ولا يمكن للمولى الاحتجاج على العبد بالحكم المتعلق بالكبرى الكلية ، فذلك حق لامرية فيه ، ولكن ليس هذا معنى عدم فعلية الحكم ، فإن الظاهر أن مرادهم من الفعلية واللا فعلية أن تتغير إرادة المولى ، وتكون قبل علم المكلف بالموضوع أو قبل تحققه خارجا معلقة على شئ ، ويكون حكمه إنشائيا ، وبعد تحققه وعلم المكلف به تغير إرادته ، ويصير الحكم الإنشائي فعليا ، والمشروط منجزا . ولازم ذلك أن تتغير إرادة المولى وحكمه في كل آن بالنسبة إلى حالات المكلفين من حصول الشرائط العامة وعدم حصولها . وهذا ضروري البطلان . نعم ، ما هو المعقول من الإنشائية والفعلية هو أن الأحكام قد تصدر من الموالي العرفية أو الحقيقية على نعت القانونية وضرب القاعدة ، وأحالوا